انعكاس الوحي
شعر
.
.

أحلام متحركة رسماً

نصوص شعريّة

 

وجوه متحجرة

 

حسين عجمية

2007

 

 

طبع بموجب موافقة اتحاد الكتاب العرب

رقم ( 283 ) تاريخ 2 / 4 / 2007

 

 

 

 

الغلاف : تصميم الفنان محمود حسن

إعداد وتوزيع : مكتبة الوفاء

إصدار 2007 عدد النسخ (1000 )

 

 

 

إهداء

ألأدب احترام فلسفة الواقع وتصويب ما تخرجه الأجيال من معاني الحياة ودقة توظيفها لخدمة الأجيال نفسها بالترويج للقيم الخلاّقة  والفاعلة في بناء الإنسان القادر على تجاوز تراكم الأخطاء في بنائه النفسي .

فالحياة ارتباط  الوعي بالعالم المحيط بكل مقوماته الفاعلة في بناء تشكله ، المرافقة له في طاقة بنائه وأساس تكوينه الدائم ، فهي الأساس البنيوي لربط العقل بإنتاجه ، والأدب هو صورة الجمال وإرشاد السلوك نحو مضمون المقومات الإنسانية المغروسة في الذات الفاعلة بتشكيل الآمال المرتبطة بوجوده ، فلإنسان ملتزم تجاه أخيه الإنسان لأن ارتباط الوعي بهم قادهم إلى ذلك ،

فالوعي هو طاقة الخلق المغروسة في وجود حياة البشر والتراكم المستمر لوجودها يعطيها اتساعاً ليتم التوافق بين خليقة الإنسان وما يبنيه لنفسه ، عطاء يستمر ما دام موجوداً 0000 إلى من يدرك قيمة العطاء مهما كان بسيطاً أهدي هذه الكلمات  راجياً أن تتفق مع العطاء الهادف لوجودها .

 

حسين عجمية

 

 

 

دوائر الكلمات

تكلمت أقوالنا زبداً

مجراه يختنقُ

بمعنى تضارب الأفكار

سريعاً في التشكل والإثارة

قلوب الوهج تغرق

ضمن قول نابع ٍ

من صدق مجراه

يلف الوقت بالزمن البعيد

تركيب الدوائر بالكلام

يرفض أن تراه مع المنام

يعود محتجا ً فينقلب السلام

يجرح وعي من نبتوا

مع الأرقام

يزيح تشكل الآيات في بدء الزمان

يتابع المحفوف بالأخطار

وما يأتي لحاجتنا مع الأمطار

يغلق بابه العلوي

يرى الكلمات قد ذبلت

تسقط في دروب الموت

أو ترحل بلا عنوان

إليها نرتقي وعياً

نُهرّبُ من مجال النص أحلامٌ

تدور مع التكوّن والغروب

عهد البداية كان مشتاقاً

إلى لغة التكلم واللياقة

تفتحت طاقاتها نثراً

تغلفها المشاعر والهواية

هواية خلقنا الجاري

مع التكوين

ظهور مخالب الزمن

المولد للملاحم

ملاحم بعدنا الأزلي

تستلقي على مهلٍ

تصرخ في مهب الصمت

ترفع صوتها الجبار

بوادي حداثة الأهوال

مجد التقابل مع بطولات

الظلام......

تجاري صناعة العرش الرهيب

بطاقة البنيان

تسطّر كونها الفوقيًُّ

تسحب قدرة الإصرار

عذراً فوجه الخالق الآتي

له عنوان

يُكوِِّن ما يُكَونُهُ الزمان

بمجرى الخلق تقليب اللسان

متدفقاً بالصوت

لمعنى المجد والألحان

هنا من قدََََََََّر المعنى

بوجه تشكّل الوجدان

يفرش صوته ألقاً

لمجد الفاعل الولهان

بمعنى تكاثر الأسماء والأفعال

فمه طليق دائرٌ

حول المعاني في نظام حياتنا

أسطورة الخلق هدايا

يولدها الزمان .... يغلفها المكان

تكون سرُّ بانيها

بمعنى الصدق بالإيمان

قولٌ   ومجرى الكون

مرتسمان ضمناً

محيط فراغه الأبدي

لامس عقلنا الخلفي

وصلت بقايا جهوده نصراً

له في  ذاتنا بنيان

له معنى من المغزى

المولّد للتساؤل بالسؤال

قدرة الإنسان طاقته

رفع التراكم بالحياة

جهوداً ترتقي وتزول

نهراً من دماء الحرب يجري

غارقاً بين الضحايا

شوق الوجود ببعده المٌ

اعتذرت ملائكة السماء

بربط وجودها أرضاً

لأن الفارق المشحون

يلازم بعدها الأزلي

لترتبط المحبة بالسماء

والأرض يجري هواؤها فتناً

ترافق من يخطط كي يزيل اللون

عن بسمات قولنا بالتلاقي

ترتجف ألماً

لمعنى تكاثر الأقوال

فيختلف التباعد بين مكرٍِ

وفكرٍ ينحصر زمناً

يبقى الحاصل المطروح صفراً

يوّلده التكرر دون باقٍ

يراك مبتعداً فيأتي

يرميك مكتوفاً ليأتي

صامتاً ألماً

من شدة الربط المطابق للنفاق

وجع البريّة من عناصر موتها

متدفقاً بين المنازل والدروب

غارقاً في الرمل يجري صامتاً

بين البقايا من أوابدنا

تغلفه القشور

آلام من عرف المجاعة بالطريق

هموم من تعب ليبني فارقاً

بالاسم بين الناس

والرسم في معنى الهموم

يجرف عن جوانبه الدموع

آتانا عنواناً

فكك رمزنا الأعلى

زمنٌ ُيتابعنا لنأتي به

وصلت إليه دموعنا

خوف التضارب بالكلام

والخوف من قطع الرؤوس

إذا استمر الباعث الهمجيُ

يعمل في انتظار المعجزات

يطوينا موتاً مع تلا فيف الضياع

مجاري النفس تسكنها الضباع

تمنع الأقوال تأتي

دروب مجالنا الأعلى

يرافقها التسامي

رقةُ قادرٍ يهدي المكان مع الوصول

يربط الأبعاد بالأتي

يأتي الوقت مقروناً مع الأجرام

نعرف أين نسلك أو ننام

هذا إذا نبت الكلام

بعقلنا الخلفي

محتوى الأجزاء إبهامٌ

يولده التضارب بالشقاء

كَسولٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌ عندما ينمو بأحواض البلاء

شديدُ الوهج في مجرى التقلب

بين أحضان النساء

فراغ العقل يسكن مع جواريه

يخاف من جوانبه الخلاء

نصراً إذا سكتَ البكاء

بمولد ألأيام

طريقة الألم توّلدها الرسائل

في محيط الصمت

هذا يقويّ ما نواجهه

تكوين التباعد بين أوتار الرنين

رقة سمعنا المشحون بالغضب

أصوات من قفزوا

ضجيجاً ضمن عالمنا الحديث

أرض السماء تكهربت بالغاز

صراخ أنواع البلايا

وصل الضجيج لكل زاوية

مرصوفة بالعزل من وجع الشقاء

حقيقة ما نراه يكون

فخراً لأصحاب المكاسب

يضغط فوقنا حملاً

من الكذب الثقيل

زمن التعاسة والهروب

يلاقي مصيرنا بالقبر

نرى الأقوال تغرق

تختفي عن وجهنا

الملفوف بالوهم المعذب

ُصراخنا السفلي ينزل هابطاً

عبر المسالك في دروب الخوف

والباقي المغلف بالهزيمة

تبقى الحياة هي الوليمة

قدرة الإفلات من صدق العزيمة

قولٌ يمزقه العذاب

لا ندري كيف نواجه الكلمات

في زمن الخراب

أملاً تفتت ضائعاً

تابع مده موجاً

زاحفاً نحو النهاية

تباعد الكلمات يستلقي

انحرافاً عن مسار الصوت

نراه منشوراً بعمق وجودنا

يرفع الإبداع عن معنى التكاثر

مشيئة النسخ المحدد بالكتاب

صفرٌ يولد نقطةٌ حيرى

تلاقي مصيرها المرسوم

بالقلب المعذب بالجروح

آلامنا كبرت ...

عمقنا صار شيخاً

تزلزله المصائب

لن يتركوا الآمال تأتي

من قلوب الناشطين

أسماؤهم رحلت فراغا في المحيط

وصلت أساطيل الجنون

تلهو برسم دمائنا

ومسار وقف الموت

أغرق بالدماء

صمت الدعاء له بقاء

رموز الشر تابعوا زحفهم ليلا

لنشر دعاية الفتك المنظم

بأرواح البقايا

من توابع مجدنا المرفوع وعيا

يدفع التكوين رمزاً

عراقة ما بناه الكون

نصراًَ في المكان

مكان بداية الإنسان

كل شيء كان يجري في أمان

لا تتركوا الأشباح تأتي

أشباحنا تكفي

لملء فواصل القدر

الممدد في البيوت

أشباحنا تلد الولادة مرتين

تلد العيون بظهر من ولدوا

تلد العذاب خلف من رحلوا

تلد الهروب

تلد التقوقع ضمن دائرة السكون

يقف التغير ضمن تابوت الحياة

يلفه علم التنوع والشعار

النصر آت ..... السيف باق

كيف يمكن أن نعيش

بلا جنون ...؟

الكون طوقنا وأدمانا السجود

فلكية الأجرام تعرف أننا

لم نلته بالبحث

عن سر التفاعل بالنجوم

فوضى الحياة تعيش في أعماقنا

عذراً إذا قدم الركود

علاقة الإنسان بالإيمان

أوهى من خيوط العنكبوت

شباب من أعطى الحياة معالمٌ

أعطاها لحماً

غناؤها صور الإثارة والتلاقي

عيناه تنزلقان لمساً

حركات وصل الحرف بالسيقان

وصل جميع ما كتب عن الإنسان

برفقة ثغر من وصلت

لتاج الفن

تنشر سحرها بثاً مع اللمعان

تبث خرافة الجسد الممدد

طريقة الإغواء في زمن التفاعل بالوصول

تتقلب الأهواء حول وجودها

جمعاً توزعهُ شظايا

لقتل براعم الإنبات فينا

لتمزيق التساؤل عن كتاب

تلبي حاجة الأوهام في عقل الضحية

تقتل ما تولدة الخلايا

طاقة الإبداع تفرق في مجاهل العيون

أين يمكن أن تكون

أبعاد عالمنا

يمزقها التلاعب بالعقول

وقف التطور في المناصب

إن التطور صار حراً

العالم النامي تريث في الجمود

تريث كي يلاقي الله

في يوم النشور

عفواً إذا صدقوا

لأن دماءنا تحتجُّ

ترفض أن يكون مصيرها

سبب العبور

لن يعبروا حتى يروا

الأشلاء تغرفها السماء

ُتعرض ضمن واجهة

التلاقي مع العيون

يروها باقيةًً بعيون من قتلوا

بقاء النور في الكون

العظيم

 

 

 

 

وجوه متحجّرة

(( الوجه الأول ))

كثرت ملامحه إشارات سكون

شوقه للنار

يعمل في ظلام اللمس

أشكالاً بدائية

كموج البحر تجرف تحتها

رمل الشواطئ

تهتزُّ في قاع السكينة والهدوء

ترتاح من عبس الوجوه

تنزلق في القاع هاربةً

وجه ملامح التشكيل

يغرق بالركام

ركام تحجر الأحياء

من ضغط البلاء

يرتمي بالقاع ثوراً

يدمر ما يلاقيه

بوخز القرن بالأحشاء

شكله المرئيُ يجري

بموج كهربة البلاء

نائماً فزعاً

يفتح العينين أحياناً

يسرق صورة الخوف

رؤية الأجساد غارقةً

تلفها الحركات

بالقطعِ الرخيصة من بقايا

الجذر والرمل

وحلٌ يغلفها

بطحن اللحم والأعشاب

دوافع شدة الإشباع

كتلاً .. كأنها من رصاص

ودّعت شمس البرية

ثم غاصت

يلامس سطحها وجه الظلام

*****

 

(( الوجه الثاني ))

وجهٌ تخشّب منخوراً

بذاره عفنٌ مخطط

مسار ضوئه غائباً

ظلاً يغطي مصيرهُ

جائعاً للحب يحرق نفسهُ

ملامح كونه ذهبت

تجري بخوف الموت

مصيره المعكوس يرجع صامتاً

يشرب من ينابيع الجفاف

وحلاً يلوث ثغره المكبوت

لسانهُ المربوط

غيّر منظر الكلمات

شوقاً إلى لغة القبور

والنازلات من خراب الدهر تأتي

يلاقيها الجنون

يعرف مصدر الأوهام فيها

أبعادها وجعٌ

تكلّس بالضمير

يرتجف من صوته المكبوت

بالأوهام

خلف جذور بعده

قرب المكلف كي يرانا

كيف نقرأ أو نقول ؟

كيف ينغمس التساؤل في تراب الأرض

تمثالاً ...؟

يرانا خلفه نجري

لا ندري أن به اندمجنا

نواكب الكلمات .... مغزاها الحقيقة

ولادة خلقنا الجاري

صوراً مع الأقمار

معارض الأشكال ترقد بالمتاحف

علب الهِِدايَة والهَدايا

تودع خوفنا وتثور

لتظهر في مرابعنا العيون

******

 

 

(( الوجه الثالث ))

متوهجاً بالنار يفهم وضعهُ

صوت تحول ضائعاً

هدرا ًيوزعهُ انتظام

نظامه المنحل يهرب

خائفاً وسط الركام

يجمع الإقبال خوفاً

اسمه المشنوق يربطه

بخيط سترته

تنطلق من خلفه الأصوات حيرى

ترتفع تهتز بالوسط المحيط

تحيط بنا تؤدبنا

نعمل وفق مغزاها

نراها تدخل التوقيت

وقت قيامنا للنوم

تنهض من رقاد النوم قبل قيامنا

تنظر إلينا كيف يمكن أن نقوم ؟

كيف يمكن أن نصلّي أو نصوم ؟

تربط الأفكار في أعماقنا

تغذي خوفنا صمتاً

بين الصحون نراها تأكل

الأوهام والأفكار

تأكل النظرات والبسمات

تأكل ما تقابلهُ

فوق الضخامة

ترى الرؤوس تولي هاربة ً

من ثقلها المخفي

هالة عقلنا للخوف تجري

هالة  نفسنا

نراها بظلنا أملاً

من قيام المعجزات

هو لا يفكر أن يراك

تراه أنت

ينام في وسط التذكر والقيامة

يعيش في أحشائنا مثل القمامة

ينزلق عن وجهنا دمعاً

فتنٌ نراها

تراها جهنمٌ في عمق مثواها

يختلط بدماء بؤسنا

بطريقة الغطس الموّلد

للهبوط

 

 

 

 

 

 

 

(( الوجه الرابع ))

هاربا من صمته فزعاً

يغلفه الدمار

يغلفه التقهقر والشّجار

عناوين الهزيمة ترتجف

برداً وصمتاً بالعيون

تسارع كي يلاقيها السقوط

تنكمش زمناً

يظهر عمقها المشحون

جمراً

يرتعش من كونه السفلي

يرتمي شبقاً

بأحضان التقلص بالزمان

يرميه خوفاً

بصدر من ذبلت

بعينيها الورود

وهج الحرائق غاب مبتعدا

صمت القبول

ساكناً بين التلاصق في الجفون

يهوى التلاقي

دون أن تدري العيون

هنا لن تقاس مداخل الأوهام

ضرباً مع لغة القلوب

يحارب صبره ألمٌ

فيهتزُّ السكون

قَدَرٌ أراه يكون

بالشفقِ ِ المطرَّز ِ بالهموم

مع بُعدِ منظره                 000 يدور

 

 

 

 

 

 

 

((الوجه الخامس ))

خجلاً تراه ينام

مبتعداً .... ليأتيه المنام

يصل الجسور فواصل بالمد

يلتف في الكرة الحزينة والثلوج

يرتاح من وجع النفوس

حركات وجهه تضرب الآفاق

تجرف شاربيه

تجلد نفسها بالرفض

من لغة التخاطب بالعيون

تلتقي الأهوال حول فضائه

نراه معتذرا يغيّر ما طواه

من الكلام

تواجد الكلمات بالسر المعلق بالقلوب

يرميها حبراً

ينشر الكلمات حيرى

بين ذاته والزمان

بين نعشه والولادة

فجراً بيومه نائماً

يسمع ما يرتلهُ الأذان

نظراته تجري مع الآتي

تغرق في مشيئة خلقها

خوفاً

مع الإصرار ينبت همها

تغرق بالجليد

توزع الأسرار أرقاماً

بالذات والنظرات

تمسك ما بداخلها جديد

تراه أصبح كالحديد

يطير منشوراً

مع الأوهام

في لغة الوعيد

 

 

 

((الوجه السادس))

متيقظاً يرعى السلام بعقله

وبقلبه نبضان

يرتفعان شوقاً

لمنظر البسمات

تجري مع ألسكينة والهدوء

يرميها بين لغات أرضه

بالتوافق والتلاقي

يتبع قولهُ همساً

بقوة وصله

يصلُ الحياة مع التواصل

بين منشأها ومغزاها الأخير

يقابل ما نلاقيه  ارتفاعاً

عن سرقة الأفراح

من وجه الطفولة

سرقة الأشواق

في زمن الكهولة

منظر الأيام يأتي

مع التداول بالمعاني

ينشر الكلمات زهراً

رحيقها معنى الفواصل

خروج دائرة السكون

ليلها قمرٌ يدور

أوراقها تلد التسامي

تلد الظلال بدارها

تلد العيون

عمقها المرسوم بعداً في الوجوه

تعالج الألم المعادي

جروح القمع تغرق

ضمن تلاطم الأحزان

بين وعيها والشقاء

تسرقها الملامح

وجه إرسال التضامن

مع رغيف الخبز

في ظرف الحضارة

 

******

(( الوجه السابع ))

ملامحه .. تقلبها المواقف

صمتٌ أو بكاء

سكتت وبان الضحك

طائراً بين الوجوه

ترتفع أحلامه كلمات

تروي قصةٌ بدأت

بين عالمنا

وما تأتي به الأنوار

خارج بعدنا الزمني

نجهل ما يدور

طريقة الإحساس غابت عن معانيها

بوصل العقل بالأقوال

شوقه الجاري إلى المجهول

متحولاً يأتي إليه مع المياه

عقله الملفوف بالأوراق

من زمن الخلافة

يمسك ما يراه مناسباً

نتاج طبيعة الأوهام

تجرف عالم الأحياء موتى

مصالح الأرقام شرٌ

وضع التعايش في بيوت القاطنين

مع القوارض والأفاعي

لمسة الأجسام بالأرض

تنام مع البرودة والهوى

أصحاب الهوايات الفقيرة

خارج التكوين في رسم السياسة

يخرج المجهول من أعماقها

قمحاً وزيتوناً وأشياء أخر

ترشّهم شمس السماء

بوهجها عرقاً

حياتهم تجري غبار

تحوّل الكلمات حقلاً

لغة المحبة بالقلوب

زرعاً وأمطاراً وثوب

******

(( الوجه الثامن ))

لا يدري ما يرميه لونه بالتعاطي

يمزق الأوهام فجراً

نهاره ألمٌ من الماضي

يذوب مع المكان

عيناه تر تسمان بؤساً

بين الحقيقة والضياع

تغيّر ما بداخلها لتبقى

تلاحظ الأشباح في زمن الفراغ

تلاحظ ما يلاقيه التساؤل

وسط المعالم والدروب

لم يلهُ بالبحث عن أعماقه

أقوالهُ تلد الوصول

تغيب إدراكاً بمعنى وجودها

إصراره صمتٌ

وتابعهُ القبول

يهوى الجراحة بالقلوب

أرقامه وصلت

ضمن دائرة البنوك

عضوان ينتفخان قهراً

عيناه والقلب المحطم بالغرور

يعد السرور قبل وقت وصوله

متلبساً بالغارقات

بين صمته والهوى

يرتاح بالمس المفاجئ والهروب

يقلّب الأعضاء شوقاً في يديه

يفهم ما يولده التداخل بالقلوب

شبقاً بوصل جهاده بالحب

تراه معتذراً

ليغرق  بالسقوط

يلتصق بالنار

يحمل وهجه

ظلاً ونور

تراه لا يدري بأنه خائف

تنشقُّ عن رئتيه أصوات

يولدها التجاذب والنفور

ثملاً بوصل تلاصق الأجزاء

صمت التقبل والقبول

عندها لا الشكل يفهمه .. ويفهم ما يقول

*****

 

 

 

 

 

 

 

 

نور من نساء القهر

ملامح التشكيل نوراً

طاف منتهياً إليك

أنت ملاك عالمنا المسمى

دروب القادرين القادمات

غيوراً كي يلاقي مصيره

بالواجهات

لتكوين التلاقي بين عمق

عريقا ًمن أصول النابغات

أمواجه اتسعت تلاطف عمقنا

الموج يبدأ بالنساء العارفات

لها كون من الأشعار يعلو

نجوم عيونها تلد اللغات

تقوي مباهج الصوت برفق

يرفع كونها ورق النبات

لها حلمٌ يدوره مدارٌ

غياباً في عيون التائهات

يغذي سمعهُ نصراً ويدنو

لباق تدفق الأفكار آت

*****************

شرهٌ لأفواه النساء

قادرٌ باللمس

يفهم دربه

غيباً بوجه الموت

ظلل رأسه

طائراً في عمق نفسي

صامداً مع خوفه

يلد الولادة بالتعري

إحساسه موجٌ من الأعماق

ينفرُ صاعداً صوراً من الآتي

يغلفها بأعمال كتابية

تخرج من مدار الكون للباقي

لكل يدٍ تلامسها

أذن من وصول الصوت

تعرفها

بواطنها ظواهرها

رقة وصلها قدرٌ

يولدها

*************

ما بان من ألمٍ له معنى

يلاحق عهد من ماتوا

توابعهم تولِّدُ مصدر الأيام

تجري بها

تصبُّ دروبَ عالمنا

مرضى بطاعون النساء

قبرٌ أتينا به

لدفن كلامنا موتاً

نغلفه عناوين  احترام

نغلفه بأحزابٍ

تعلق نفسها نوراً

إشعاعه المرمي يمرح بالشعوب

يقوي نبضها بالنار والبارود

سلامهُ جثثٌ

عناوين لنشرِ الفارق الموهوم

بالأمل المغيب

ألمٌ من الشد

يفصل جسمنا نصفين

قسمٌ لحرق الوقت

والثاني رماد

يطيرُ مع التقلب بالرياح

يرسم صورةَ الإنسان

يلونه بأشكال

خرافية

****************

نساءٌ من حقول المسك

ترويها المعاني

فوق أجنحة المحبة

بحارٌ فوقها تغفو

ترتمي بالماء

تصادق الدلفين والمرجان

آفاقه ارتسمت

كلوحة القدر المعلق بالسماء

تراه بالأفق تحول مغنطيس

علامة شده نظرٌ

لونٌ جاذبٌ للصمت

يحرك ما نريد له

ما يراه لنا سعيد

قادرٌ بالصدق

طويلٌ بارع كالخيزران

وظائفه نعلقها

نلاقي طموحنا فيها

لأنها من إرادتنا

تعيش بعمقنا فرحٌ

وباقي حياتنا تنهار

بين عقولنا والنار

بين القادر الموعود

نترك همنا نتفاً

يموت مع التسمم

بالقلوب

***********

نساء الضوء تأتي

تفهم الأحرار من حركاتهم

تفهم الأحرار من أقوالهم

أموالهم.......... ألوانهم

بكل ما نطق اللسان به

عظامٌ مع مسار الأرض نادوا

بأن المجد آتٍ

قدرة خلقنا صمتٌ

دون التلاقي مع مكملنا

مصدرُ وحينا الأبدي

باقٍ ٍ برفقتنا

حذراً لأن النوم هدده

مستلقياً بغطاء منظرنا

خجولاً إذا ما قام عرياناً

يعرّض نفسه للشمس دهراً

متفاعلا يلد ُ السكينة بالهواء

الضوء مصدر رزقه

الماء ضد تيبس الأعضاء

هوجاء عالمنا الغريب

تلاحقه النساء

تمسح الأوساخ عن أفكارنا

لونها البشري يلمع

كي نراه بلا عيون

نراه أحجاراً كريمه

نراه يلبسه الجمال

وعداً بالقلوب

كموج الروح في أعماقنا

يلدُ التساؤل واللقاء

يلد الحياة مع الثمار

يأتينا طعمها قادماً

نحو التلاقي

بين نورنا والسماء

يظللنا بأوراق التسامي

دورةُ مجدنا تنمو

مع الأحياء

****************

نساء بالسواتر والضباب

تلاحظ البسمات في وجه الطفولة

مرتين

تلاحظ الأقوال والحركات

تلاحظ ما تراه العين

ترى الإحساس ينمو

بين صدرها والبقاء

عند الشروق نراها تكبر

نلاقي ظلها وقت المساء

كيف يمكن أن نلاقيها

بأنواع البلاء ؟

كيف يمكن أن نعيش

بلا نساء؟

وصيّة عالم الأسماء

محفورةٌ فوق الصخور

نراها بذاتنا والنور

تؤكد أننا أبناء أنثى

أبناء من ولدت

لتنسى

بأن تراكم الإقصاء فينا

يبدل الأشواق شراً

يؤثر في معانينا

************

وسيمٌ مع زمان شبابه

متحرك صلدٌ

تائهٌ نحو الهواية

قادراً أن يرتفع أملاً

بلقاء عالمه

يراك كرقة الأهواء

زائرهُ

تغذي وجوده بالوهج

داخلاً مثل التناغم

بين موسيقى الطبيعة

والجمال

حركاته ُ فخر

تولدها الأماني

يقابلها التجسد بالرجولة

شرارة نبعه الفياض

يغمره محبة

ليس فيه سوى العراك

سجل نفسه بالنار خوفاً

من مداعبة البغاء

تلوثه المفاهيم القديمة

تلامس وعيه مثل الجوارح

رمز بقائنا الأسمى يصالح

شقيقة نومنا الأحلام

يهاجرها الطموح

يهاجر ها التعلق بالهواية

هواية وصلنا الأبدي

بالآتي إلينا

يلتقي بالروح مع عرق النساء

يجمع ما يلاقيه انتصارا

إذا قدم الشتاء

****************

جسدٌ نغيب به

مع عالم الأجرام ..

مجرة الإطلاق ترسله

كلام ..

رموزه صورٌ

خلقت بمعنى من كتاب

نعشق أن نراه

نفك رموزه بالنار

نقرأ خوفه لهباً

نقلّبهُ ..... نقبله

يرانا به فينسحب

يرانا كيف نحترق

نغوص به لنشربه

محيط بقائنا الأبدي

نموت به ونرتعب

بحضنه نمسك الأيام

لأن بها صداقتنا

حبٌ زائدٌ تعبٌ

به فرحٌ .......... به ألمٌ

به قدرٌ من الإيمان

ينسكبُ

نراه في سماء الكون

طليقاً تائهاً

غضباً

*************

 

 

 

 

 

 

الموت يغرق بالعيون

القاتل الهمجي يأتي

يرافق الأشكال في نظر العيون

صوته بالنار يعلو

متوهجاً مثل الرصاص

يمسح شارعاً بالموت

يلهو بالعراق

يقتل الألعاب قبل قدومها

طفلان ينتظران أحلام الوصول

من خارج الأوطان تأتي

لعبٌ تنام مع الحريق

قنابل بالموت عاثت بالشوارع

قسَّمت أشكالنا نثراً

زرعت أطفالنا قتلى

رحل المصير بأرضنا

فالأرض تغرق بالركام

تغرق بين أنفاس الوحوش

طاقةَ الهدم المروّع

عبس الجنون بصبره

يرافق شوقه طفلان

يلتقيان تمثالاً

حضارتكم تماثيل لحريّة

تماثيل الوحوش مع القضية

إبعادها كذب وشوق

شوق ينخرط بالمجد

يقلب الشعراء

قصص المسار مع الهوية

مسلسلٌ للقادمين

برفقة الأقوال والأموال

نرسم بعدها موتاً

شكل التعابير الخجولة

عبّرت عن قدرة الإنهاك

خوفاً على صمت النجوم

أوطان من وضع الحياة

منازلاً

تراها تنبت بالقصور

مشحونةً بالنار

نزلت علينا صواعق

حرارة وعينا انخفضت

يغلفها الصقيع

يلتصق رقعاً

بثوب العصر

والعالم المرفوع أبعد ما يكون

بثوبه العصري

أبعد ما يكون عن الحضارة

متحفزاً للوثب

عند قدوم حاجته يطير

ناشطاً بين الغيوم

يرسم الأشكال بالنظرات

عرشه والمجد في البعد الأخير

لمجدنا المبتور من ساقيه

يرفض  أن يسير

الواقفون على الرؤوس

تلاكموا

عيارهم وزنٌ ثقيل

القادر المعرف يفهم

أن طيراً  دون رأسٍ

لن يطير

يرسم الآمال بالأحلام

يلوِّنها بريش من جوانبه

متأملا أن يرتفع نصراً

ساقطاً بين المشاعر مع ضحايا الخوف

من بطش الأمير

هو لن يتابع غير ذاته

والقضايا تعيش في زمن الخراب

زمن التلاعب بالسياسة والكتاب

شعاره المرسوم تكفيراً

وتكذيبا لنهج العارفين

مصيرنا بالنار

لا نار الإله هي

ولا نار العبيد

نار من رفض الإنارة

رفض الحياة مع الولادة

رفض الضمير

غارقا بين البلايا من سموم العصر

العصر غاب به مساء

تغيَّب عن قبول دعائه

فالوقت يذهب بالغياب

مواكب التغيير

قتل العقل في زمن التلازم بالمصير

عاش الفراغ بنا هراء

عاش مختلفا

بين من عبد الإله

وبين من فهم السماء

عرف التماسك بين وصل الوجه بالمرآة

بين الخراب وبين ناطحة السحاب

بيوت الطين خائفةٌ

تنظر في البعيد

تنظر للشواطئ والحديد

بوارج بالفتك تسرح

تشرح كيف يمكن أن تكون

قيود الحظر في البلد السعيد

غرقت دعائمه بوحل الطين

انخفض الزمان به

يلامس حتفه

بين التشاجر والضياع

يشحن نفسه بالموت

يرتمي بالخراب

بعده المرميُّ بالتاريخ

ينزل ساقطاً

نحو العراق

كيف يمكن أن نعيش بلا عذاب ؟

وصلت نهايات السماء لأرضنا

غيَّرت لغة المناظر بالنهار

حواجز الطرقات تبعد سيرنا

الخوف ضاق به المجال

هرب الخروج به

وقف المسافر عند جدران الفواصل

تائهاً بين الحدود

يوزع ما يراه على الجنود

يوزع نصفه ألمٌ

باقي النصف يحرق

ما بناه لنا الجدود

يربط محتواه بذيل هرٍ

تلاقيه الجحور كأن عرساً

به الفئران ترقص كي يولي

كلام القهر في لغة الذكور

كلام تسلط الجبناء

في زمن السجون

******

 

 

 

 

 

 

 

 

 

انعكاس الوحي

ميلاد روحنا للسماء

سماء بعدنا في الفضاء

شوقاً لأحلام المساكن والدروب

معالم وصلنا الآتي

ارتقاء

ذكرى المعاني تحبس الأنفاس

في وسط الهواء

غياب بعدنا والدعاء

كيف التكون في ملاذ العاديات ....؟

أوابد التاريخ تجرف وعي من رحلوا

غابوا بذاتنا والبقاء

النار تلمع بالخلايا

رسماً بلعبة ساحر كذاب

يغادر من صباح اليوم للأعلى

وجوه الجالسين على الكراسي

فوق أضرحة الشهادة

كتبوا العناوين القديمة بالدماء

رسولنا البشريُ تابع وحيه

نحو السماء

أراد منَّا أن يرافق صوتهُ لغةٌ

تناثر ظلّها فوق الأوابد والقبور

رسالة الآتي من الأرض تدور

بين من دخلوا الخلود

رحلوا بالأرض غدراً

كتاب عقولهم ذكرى

معارف أو علوم

تركوها تبني معالم الباقي

من الأجيال

ضمن دائرة النظام

أوطان من يلد التساؤل

عن مقادير المظالم والظلام

يلد الرجوع إلى الوراء

يلد العقول كأنها حجرٌ

نحتوه تمثالاً وأحجار بناء

أساس العالم الآتي وباء

ينشر واقعاً رمزاً

كلوحة صمتنا

مسارنا الخلفيُ يلهو بالنساء

شاعراً منه المعاني

لوحة التكوين في برج العذارى

أشكاله نغمٌ

والحرف صور نفسهُ رقماً

صوتاً راحلاً نحو الخباء

كلُّ ما يجري اهتراء باهتراء

نظم التقاليد تودع سيرنا

أملاً بأن تصل الروافد

تواجه ما يواجهنا

نتاج مصيرنا الباقي بأيدينا

احترامٌ أو سلام

ما يجري مقرون بأسلوب العلاقة

بين وعينا والحقيقة

بين من صمتوا ليأكلوا

ما توزعه الحكومة

وبين من رفضوا لتبنى بهم حكومة

توزعهم فصولٌ في مدار بقائها

ثمارها والريح

يلتقيان تحطيماً

بكرش البالعين

بقاء مجدنا والكنوز

بقاء حلمنا يرتجف خوفاً

بأيدي القادرين لمسح معرفة القيامة

مسح النور بالربط الملاصق للعيون

وجهنا المرفوع يتلف بالشتائم

يلاقي مصيره قهراً

يهرب ضمن مجهول البقايا

من ضياع جهودنا

تترك نفسها حيرى

تراقب ما يدور

ما يرافق سمعنا

خططاً تزول

يغرفها المنافق والمقامر

رفيقتهُ نهايتهُ

ترمى بأرض التائهين

عن الدروب

*****

أرسلنا وعنا للسماء

لغة انعكاس الوحي

نرفعها إلى الأرواح

للقاطنين خلف أسوار البلاء

كائنات العالم المرفوع

خارج أرضنا

نريد لها قيادة

رسائلنا مع الموتى

مع الأرواح والأشباح

تجوب فضاء أبعاد النجوم

أمواج طاقتنا تُوزِع في نظام الكون

أفكار السياسة والقتال

أفكار التآمر في محيط الموت

تخرج بالرسالة

أوجاع نهب الأرض

تغرق بالفضاء

تريد إرجاع الرسالة

نحو منشئها

فالأرض ترفض أن يكون مصيرها

ثمن الرسالة

ثمن التشاحن نحو مجدها

بالقيامة

معارف الإيمان تخرج

ضمن أصوات المدافع

أشلاء قتلى

صور المجاعة والبلاء

أمراض فيروسِ طغى

بالوهج في قبل المحبة

والدماء

يصف البقاء بلا بقاء

يصف العناية

ضمن أجواء البغاء

والقاطنون مع الثراء

يصل البلاء لمجدهم

ضمن الوباء

تأثيرنا الخلفي في نظم الخفاء

يواجه بعده شوقاً

لإرسال المبادئ

نحو من سلكوا مدارات القيادة

مدارات التراسل

بين من صدقوا العبادة

أجواؤهم لعب يخلدها الزمان

كأنها نصر من المجهول

يغرق في عقول الناس

إرسال أقوال السماء

لأرضنا فتنٌ

تجول كما يراها القاطنون

ضمن أسرار الحياة

قابلوا الإرسال وقت نزوله

توسعت طاقاتهم بشراً

تخربُ ما احتواه البعد

نصراً بالكلام

توسع الإطلاق شرحاً

غطى الزمان برعبه

والغيم ينشر فوقهم

قيم الخلاص من المفاسد والشرور

قيم التلاحم بين وعينا والسماء

محبة ذاتنا تجري

شهاباً يضرب الإيمان

يرفع نهجنا للغيب

أفكاراً تُغيّر موقع الأجرام

ترحل في البعيد

يلاقي وصولها شعبٌ

تكوّن باللّهيب

تكوّن في صناعتنا

مع شمس المغيب

هو لن يجيب

لأننا نحن نجيب

من أجل ذاك المارد الشيطان

يدخل أرضنا ويجول معتذراً

بأن الوهم قادم

اتهام منابع الرؤيا مآثم

طعامنا خوفٌ

والآكلون الخوف يرتجفون

في الوسط المقاوم

كيف يمكن أن نصير مع الرحيل

إلى المقابر ...؟

والساكتون بوعيهم وصلوا

أوقفوا الإنسان قبل رحيله

للشوق في صنع الوقائع

بالجمال

هنا لن تكون نوافذ الأيام

في نفس المكان

لن يكون الحب والإنسان

في وسط الظلام

لن يكون الله والإجرام

في وسط القتال

أبعادكم فوضى

وأنتم راحلون عن الزمان

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صدر للكاتب

1-- الاندماجية والمسيرة الإنسانية

عن الشركة العالمية للكتاب

بيروت ---- 2001

2— الاندماجية تداخل البيئة مع

الأحياء والعقل

عن دار صادر للنشر

بيروت --- 2004

3 -- بسمات لا تمحى نصوص

عن مكتبة الوفاء

طرطوس --- 2006

4 -- ذبذبات مضيئة نصوص

عن مكتبة الوفاء

طرطوس --- 2007

 

 

 

 

 

 

 

 

(0) تعليقات

وجوه متحجرة

نصوص شعريّة

 

وجوه متحجرة

 

حسين عجمية

2007

 

 

طبع بموجب موافقة اتحاد الكتاب العرب

رقم ( 283 ) تاريخ 2 / 4 / 2007

 

 

 

 

الغلاف : تصميم الفنان محمود حسن

إعداد وتوزيع : مكتبة الوفاء

إصدار 2007 عدد النسخ (1000 )

 

 

 

إهداء

ألأدب احترام فلسفة الواقع وتصويب ما تخرجه الأجيال من معاني الحياة ودقة توظيفها لخدمة الأجيال نفسها بالترويج للقيم الخلاّقة  والفاعلة في بناء الإنسان القادر على تجاوز تراكم الأخطاء في بنائه النفسي .

فالحياة ارتباط  الوعي بالعالم المحيط بكل مقوماته الفاعلة في بناء تشكله ، المرافقة له في طاقة بنائه وأساس تكوينه الدائم ، فهي الأساس البنيوي لربط العقل بإنتاجه ، والأدب هو صورة الجمال وإرشاد السلوك نحو مضمون المقومات الإنسانية المغروسة في الذات الفاعلة بتشكيل الآمال المرتبطة بوجوده ، فلإنسان ملتزم تجاه أخيه الإنسان لأن ارتباط الوعي بهم قادهم إلى ذلك ،

فالوعي هو طاقة الخلق المغروسة في وجود حياة البشر والتراكم المستمر لوجودها يعطيها اتساعاً ليتم التوافق بين خليقة الإنسان وما يبنيه لنفسه ، عطاء يستمر ما دام موجوداً 0000 إلى من يدرك قيمة العطاء مهما كان بسيطاً أهدي هذه الكلمات  راجياً أن تتفق مع العطاء الهادف لوجودها .

 

حسين عجمية

 

 

 

دوائر الكلمات

تكلمت أقوالنا زبداً

مجراه يختنقُ

بمعنى تضارب الأفكار

سريعاً في التشكل والإثارة

قلوب الوهج تغرق

ضمن قول نابع ٍ

من صدق مجراه

يلف الوقت بالزمن البعيد

تركيب الدوائر بالكلام

يرفض أن تراه مع المنام

يعود محتجا ً فينقلب السلام

يجرح وعي من نبتوا

مع الأرقام

يزيح تشكل الآيات في بدء الزمان

يتابع المحفوف بالأخطار

وما يأتي لحاجتنا مع الأمطار

يغلق بابه العلوي

يرى الكلمات قد ذبلت

تسقط في دروب الموت

أو ترحل بلا عنوان

إليها نرتقي وعياً

نُهرّبُ من مجال النص أحلامٌ

تدور مع التكوّن والغروب

عهد البداية كان مشتاقاً

إلى لغة التكلم واللياقة

تفتحت طاقاتها نثراً

تغلفها المشاعر والهواية

هواية خلقنا الجاري

مع التكوين

ظهور مخالب الزمن

المولد للملاحم

ملاحم بعدنا الأزلي

تستلقي على مهلٍ

تصرخ في مهب الصمت

ترفع صوتها الجبار

بوادي حداثة الأهوال

مجد التقابل مع بطولات

الظلام......

تجاري صناعة العرش الرهيب

بطاقة البنيان

تسطّر كونها الفوقيًُّ

تسحب قدرة الإصرار

عذراً فوجه الخالق الآتي

له عنوان

يُكوِِّن ما يُكَونُهُ الزمان

بمجرى الخلق تقليب اللسان

متدفقاً بالصوت

لمعنى المجد والألحان

هنا من قدََََََََّر المعنى

بوجه تشكّل الوجدان

يفرش صوته ألقاً

لمجد الفاعل الولهان

بمعنى تكاثر الأسماء والأفعال

فمه طليق دائرٌ

حول المعاني في نظام حياتنا

أسطورة الخلق هدايا

يولدها الزمان .... يغلفها المكان

تكون سرُّ بانيها

بمعنى الصدق بالإيمان

قولٌ   ومجرى الكون

مرتسمان ضمناً

محيط فراغه الأبدي

لامس عقلنا الخلفي

وصلت بقايا جهوده نصراً

له في  ذاتنا بنيان

له معنى من المغزى

المولّد للتساؤل بالسؤال

قدرة الإنسان طاقته

رفع التراكم بالحياة

جهوداً ترتقي وتزول

نهراً من دماء الحرب يجري

غارقاً بين الضحايا

شوق الوجود ببعده المٌ

اعتذرت ملائكة السماء

بربط وجودها أرضاً

لأن الفارق المشحون

يلازم بعدها الأزلي

لترتبط المحبة بالسماء

والأرض يجري هواؤها فتناً

ترافق من يخطط كي يزيل اللون

عن بسمات قولنا بالتلاقي

ترتجف ألماً

لمعنى تكاثر الأقوال

فيختلف التباعد بين مكرٍِ

وفكرٍ ينحصر زمناً

يبقى الحاصل المطروح صفراً

يوّلده التكرر دون باقٍ

يراك مبتعداً فيأتي

يرميك مكتوفاً ليأتي

صامتاً ألماً

من شدة الربط المطابق للنفاق

وجع البريّة من عناصر موتها

متدفقاً بين المنازل والدروب

غارقاً في الرمل يجري صامتاً

بين البقايا من أوابدنا

تغلفه القشور

آلام من عرف المجاعة بالطريق

هموم من تعب ليبني فارقاً

بالاسم بين الناس

والرسم في معنى الهموم

يجرف عن جوانبه الدموع

آتانا عنواناً

فكك رمزنا الأعلى

زمنٌ ُيتابعنا لنأتي به

وصلت إليه دموعنا

خوف التضارب بالكلام

والخوف من قطع الرؤوس

إذا استمر الباعث الهمجيُ

يعمل في انتظار المعجزات

يطوينا موتاً مع تلا فيف الضياع

مجاري النفس تسكنها الضباع

تمنع الأقوال تأتي

دروب مجالنا الأعلى

يرافقها التسامي

رقةُ قادرٍ يهدي المكان مع الوصول

يربط الأبعاد بالأتي

يأتي الوقت مقروناً مع الأجرام

نعرف أين نسلك أو ننام

هذا إذا نبت الكلام

بعقلنا الخلفي

محتوى الأجزاء إبهامٌ

يولده التضارب بالشقاء

كَسولٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌ عندما ينمو بأحواض البلاء

شديدُ الوهج في مجرى التقلب

بين أحضان النساء

فراغ العقل يسكن مع جواريه

يخاف من جوانبه الخلاء

نصراً إذا سكتَ البكاء

بمولد ألأيام

طريقة الألم توّلدها الرسائل

في محيط الصمت

هذا يقويّ ما نواجهه

تكوين التباعد بين أوتار الرنين

رقة سمعنا المشحون بالغضب

أصوات من قفزوا

ضجيجاً ضمن عالمنا الحديث

أرض السماء تكهربت بالغاز

صراخ أنواع البلايا

وصل الضجيج لكل زاوية

مرصوفة بالعزل من وجع الشقاء

حقيقة ما نراه يكون

فخراً لأصحاب المكاسب

يضغط فوقنا حملاً

من الكذب الثقيل

زمن التعاسة والهروب

يلاقي مصيرنا بالقبر

نرى الأقوال تغرق

تختفي عن وجهنا

الملفوف بالوهم المعذب

ُصراخنا السفلي ينزل هابطاً

عبر المسالك في دروب الخوف

والباقي المغلف بالهزيمة

تبقى الحياة هي الوليمة

قدرة الإفلات من صدق العزيمة

قولٌ يمزقه العذاب

لا ندري كيف نواجه الكلمات

في زمن الخراب

أملاً تفتت ضائعاً

تابع مده موجاً

زاحفاً نحو النهاية

تباعد الكلمات يستلقي

انحرافاً عن مسار الصوت

نراه منشوراً بعمق وجودنا

يرفع الإبداع عن معنى التكاثر

مشيئة النسخ المحدد بالكتاب

صفرٌ يولد نقطةٌ حيرى

تلاقي مصيرها المرسوم

بالقلب المعذب بالجروح

آلامنا كبرت ...

عمقنا صار شيخاً

تزلزله المصائب

لن يتركوا الآمال تأتي

من قلوب الناشطين

أسماؤهم رحلت فراغا في المحيط

وصلت أساطيل الجنون

تلهو برسم دمائنا

ومسار وقف الموت

أغرق بالدماء

صمت الدعاء له بقاء

رموز الشر تابعوا زحفهم ليلا

لنشر دعاية الفتك المنظم

بأرواح البقايا

من توابع مجدنا المرفوع وعيا

يدفع التكوين رمزاً

عراقة ما بناه الكون

نصراًَ في المكان

مكان بداية الإنسان

كل شيء كان يجري في أمان

لا تتركوا الأشباح تأتي

أشباحنا تكفي

لملء فواصل القدر

الممدد في البيوت

أشباحنا تلد الولادة مرتين

تلد العيون بظهر من ولدوا

تلد العذاب خلف من رحلوا

تلد الهروب

تلد التقوقع ضمن دائرة السكون

يقف التغير ضمن تابوت الحياة

يلفه علم التنوع والشعار

النصر آت ..... السيف باق

كيف يمكن أن نعيش

بلا جنون ...؟

الكون طوقنا وأدمانا السجود

فلكية الأجرام تعرف أننا

لم نلته بالبحث

عن سر التفاعل بالنجوم

فوضى الحياة تعيش في أعماقنا

عذراً إذا قدم الركود

علاقة الإنسان بالإيمان

أوهى من خيوط العنكبوت

شباب من أعطى الحياة معالمٌ

أعطاها لحماً

غناؤها صور الإثارة والتلاقي

عيناه تنزلقان لمساً

حركات وصل الحرف بالسيقان

وصل جميع ما كتب عن الإنسان

برفقة ثغر من وصلت

لتاج الفن

تنشر سحرها بثاً مع اللمعان

تبث خرافة الجسد الممدد

طريقة الإغواء في زمن التفاعل بالوصول

تتقلب الأهواء حول وجودها

جمعاً توزعهُ شظايا

لقتل براعم الإنبات فينا

لتمزيق التساؤل عن كتاب

تلبي حاجة الأوهام في عقل الضحية

تقتل ما تولدة الخلايا

طاقة الإبداع تفرق في مجاهل العيون

أين يمكن أن تكون

أبعاد عالمنا

يمزقها التلاعب بالعقول

وقف التطور في المناصب

إن التطور صار حراً

العالم النامي تريث في الجمود

تريث كي يلاقي الله

في يوم النشور

عفواً إذا صدقوا

لأن دماءنا تحتجُّ

ترفض أن يكون مصيرها

سبب العبور

لن يعبروا حتى يروا

الأشلاء تغرفها السماء

ُتعرض ضمن واجهة

التلاقي مع العيون

يروها باقيةًً بعيون من قتلوا

بقاء النور في الكون

العظيم

 

 

 

 

وجوه متحجّرة

(( الوجه الأول ))

كثرت ملامحه إشارات سكون

شوقه للنار

يعمل في ظلام اللمس

أشكالاً بدائية

كموج البحر تجرف تحتها

رمل الشواطئ

تهتزُّ في قاع السكينة والهدوء

ترتاح من عبس الوجوه

تنزلق في القاع هاربةً

وجه ملامح التشكيل

يغرق بالركام

ركام تحجر الأحياء

من ضغط البلاء

يرتمي بالقاع ثوراً

يدمر ما يلاقيه

بوخز القرن بالأحشاء

شكله المرئيُ يجري

بموج كهربة البلاء

نائماً فزعاً

يفتح العينين أحياناً

يسرق صورة الخوف

رؤية الأجساد غارقةً

تلفها الحركات

بالقطعِ الرخيصة من بقايا

الجذر والرمل

وحلٌ يغلفها

بطحن اللحم والأعشاب

دوافع شدة الإشباع

كتلاً .. كأنها من رصاص

ودّعت شمس البرية

ثم غاصت

يلامس سطحها وجه الظلام

*****

 

(( الوجه الثاني ))

وجهٌ تخشّب منخوراً

بذاره عفنٌ مخطط

مسار ضوئه غائباً

ظلاً يغطي مصيرهُ

جائعاً للحب يحرق نفسهُ

ملامح كونه ذهبت

تجري بخوف الموت

مصيره المعكوس يرجع صامتاً

يشرب من ينابيع الجفاف

وحلاً يلوث ثغره المكبوت

لسانهُ المربوط

غيّر منظر الكلمات

شوقاً إلى لغة القبور

والنازلات من خراب الدهر تأتي

يلاقيها الجنون

يعرف مصدر الأوهام فيها

أبعادها وجعٌ

تكلّس بالضمير

يرتجف من صوته المكبوت

بالأوهام

خلف جذور بعده

قرب المكلف كي يرانا

كيف نقرأ أو نقول ؟

كيف ينغمس التساؤل في تراب الأرض

تمثالاً ...؟

يرانا خلفه نجري

لا ندري أن به اندمجنا

نواكب الكلمات .... مغزاها الحقيقة

ولادة خلقنا الجاري

صوراً مع الأقمار

معارض الأشكال ترقد بالمتاحف

علب الهِِدايَة والهَدايا

تودع خوفنا وتثور

لتظهر في مرابعنا العيون

******

 

 

(( الوجه الثالث ))

متوهجاً بالنار يفهم وضعهُ

صوت تحول ضائعاً

هدرا ًيوزعهُ انتظام

نظامه المنحل يهرب

خائفاً وسط الركام

يجمع الإقبال خوفاً

اسمه المشنوق يربطه

بخيط سترته

تنطلق من خلفه الأصوات حيرى

ترتفع تهتز بالوسط المحيط

تحيط بنا تؤدبنا

نعمل وفق مغزاها

نراها تدخل التوقيت

وقت قيامنا للنوم

تنهض من رقاد النوم قبل قيامنا

تنظر إلينا كيف يمكن أن نقوم ؟

كيف يمكن أن نصلّي أو نصوم ؟

تربط الأفكار في أعماقنا

تغذي خوفنا صمتاً

بين الصحون نراها تأكل

الأوهام والأفكار

تأكل النظرات والبسمات

تأكل ما تقابلهُ

فوق الضخامة

ترى الرؤوس تولي هاربة ً

من ثقلها المخفي

هالة عقلنا للخوف تجري

هالة  نفسنا

نراها بظلنا أملاً

من قيام المعجزات

هو لا يفكر أن يراك

تراه أنت

ينام في وسط التذكر والقيامة

يعيش في أحشائنا مثل القمامة

ينزلق عن وجهنا دمعاً

فتنٌ نراها

تراها جهنمٌ في عمق مثواها

يختلط بدماء بؤسنا

بطريقة الغطس الموّلد

للهبوط

 

 

 

 

 

 

 

(( الوجه الرابع ))

هاربا من صمته فزعاً

يغلفه الدمار

يغلفه التقهقر والشّجار

عناوين الهزيمة ترتجف

برداً وصمتاً بالعيون

تسارع كي يلاقيها السقوط

تنكمش زمناً

يظهر عمقها المشحون

جمراً

يرتعش من كونه السفلي

يرتمي شبقاً

بأحضان التقلص بالزمان

يرميه خوفاً

بصدر من ذبلت

بعينيها الورود

وهج الحرائق غاب مبتعدا

صمت القبول

ساكناً بين التلاصق في الجفون

يهوى التلاقي

دون أن تدري العيون

هنا لن تقاس مداخل الأوهام

ضرباً مع لغة القلوب

يحارب صبره ألمٌ

فيهتزُّ السكون

قَدَرٌ أراه يكون

بالشفقِ ِ المطرَّز ِ بالهموم

مع بُعدِ منظره                 000 يدور

 

 

 

 

 

 

 

((الوجه الخامس ))

خجلاً تراه ينام

مبتعداً .... ليأتيه المنام

يصل الجسور فواصل بالمد

يلتف في الكرة الحزينة والثلوج

يرتاح من وجع النفوس

حركات وجهه تضرب الآفاق

تجرف شاربيه

تجلد نفسها بالرفض

من لغة التخاطب بالعيون

تلتقي الأهوال حول فضائه

نراه معتذرا يغيّر ما طواه

من الكلام

تواجد الكلمات بالسر المعلق بالقلوب

يرميها حبراً

ينشر الكلمات حيرى

بين ذاته والزمان

بين نعشه والولادة

فجراً بيومه نائماً

يسمع ما يرتلهُ الأذان

نظراته تجري مع الآتي

تغرق في مشيئة خلقها

خوفاً

مع الإصرار ينبت همها

تغرق بالجليد

توزع الأسرار أرقاماً

بالذات والنظرات

تمسك ما بداخلها جديد

تراه أصبح كالحديد

يطير منشوراً

مع الأوهام

في لغة الوعيد

 

 

 

((الوجه السادس))

متيقظاً يرعى السلام بعقله

وبقلبه نبضان

يرتفعان شوقاً

لمنظر البسمات

تجري مع ألسكينة والهدوء

يرميها بين لغات أرضه

بالتوافق والتلاقي

يتبع قولهُ همساً

بقوة وصله

يصلُ الحياة مع التواصل

بين منشأها ومغزاها الأخير

يقابل ما نلاقيه  ارتفاعاً

عن سرقة الأفراح

من وجه الطفولة

سرقة الأشواق

في زمن الكهولة

منظر الأيام يأتي

مع التداول بالمعاني

ينشر الكلمات زهراً

رحيقها معنى الفواصل

خروج دائرة السكون

ليلها قمرٌ يدور

أوراقها تلد التسامي

تلد الظلال بدارها

تلد العيون

عمقها المرسوم بعداً في الوجوه

تعالج الألم المعادي

جروح القمع تغرق

ضمن تلاطم الأحزان

بين وعيها والشقاء

تسرقها الملامح

وجه إرسال التضامن

مع رغيف الخبز

في ظرف الحضارة

 

******

(( الوجه السابع ))

ملامحه .. تقلبها المواقف

صمتٌ أو بكاء

سكتت وبان الضحك

طائراً بين الوجوه

ترتفع أحلامه كلمات

تروي قصةٌ بدأت

بين عالمنا

وما تأتي به الأنوار

خارج بعدنا الزمني

نجهل ما يدور

طريقة الإحساس غابت عن معانيها

بوصل العقل بالأقوال

شوقه الجاري إلى المجهول

متحولاً يأتي إليه مع المياه

عقله الملفوف بالأوراق

من زمن الخلافة

يمسك ما يراه مناسباً

نتاج طبيعة الأوهام

تجرف عالم الأحياء موتى

مصالح الأرقام شرٌ

وضع التعايش في بيوت القاطنين

مع القوارض والأفاعي

لمسة الأجسام بالأرض

تنام مع البرودة والهوى

أصحاب الهوايات الفقيرة

خارج التكوين في رسم السياسة

يخرج المجهول من أعماقها

قمحاً وزيتوناً وأشياء أخر

ترشّهم شمس السماء

بوهجها عرقاً

حياتهم تجري غبار

تحوّل الكلمات حقلاً

لغة المحبة بالقلوب

زرعاً وأمطاراً وثوب

******

(( الوجه الثامن ))

لا يدري ما يرميه لونه بالتعاطي

يمزق الأوهام فجراً

نهاره ألمٌ من الماضي

يذوب مع المكان

عيناه تر تسمان بؤساً

بين الحقيقة والضياع

تغيّر ما بداخلها لتبقى

تلاحظ الأشباح في زمن الفراغ

تلاحظ ما يلاقيه التساؤل

وسط المعالم والدروب

لم يلهُ بالبحث عن أعماقه

أقوالهُ تلد الوصول

تغيب إدراكاً بمعنى وجودها

إصراره صمتٌ

وتابعهُ القبول

يهوى الجراحة بالقلوب

أرقامه وصلت

ضمن دائرة البنوك

عضوان ينتفخان قهراً

عيناه والقلب المحطم بالغرور

يعد السرور قبل وقت وصوله

متلبساً بالغارقات

بين صمته والهوى

يرتاح بالمس المفاجئ والهروب

يقلّب الأعضاء شوقاً في يديه

يفهم ما يولده التداخل بالقلوب

شبقاً بوصل جهاده بالحب

تراه معتذراً

ليغرق  بالسقوط

يلتصق بالنار

يحمل وهجه

ظلاً ونور

تراه لا يدري بأنه خائف

تنشقُّ عن رئتيه أصوات

يولدها التجاذب والنفور

ثملاً بوصل تلاصق الأجزاء

صمت التقبل والقبول

عندها لا الشكل يفهمه .. ويفهم ما يقول

*****

 

 

 

 

 

 

 

 

نور من نساء القهر

ملامح التشكيل نوراً

طاف منتهياً إليك

أنت ملاك عالمنا المسمى

دروب القادرين القادمات

غيوراً كي يلاقي مصيره

بالواجهات

لتكوين التلاقي بين عمق

عريقا ًمن أصول النابغات

أمواجه اتسعت تلاطف عمقنا

الموج يبدأ بالنساء العارفات

لها كون من الأشعار يعلو

نجوم عيونها تلد اللغات

تقوي مباهج الصوت برفق

يرفع كونها ورق النبات

لها حلمٌ يدوره مدارٌ

غياباً في عيون التائهات

يغذي سمعهُ نصراً ويدنو

لباق تدفق الأفكار آت

*****************

شرهٌ لأفواه النساء

قادرٌ باللمس

يفهم دربه

غيباً بوجه الموت

ظلل رأسه

طائراً في عمق نفسي

صامداً مع خوفه

يلد الولادة بالتعري

إحساسه موجٌ من الأعماق

ينفرُ صاعداً صوراً من الآتي

يغلفها بأعمال كتابية

تخرج من مدار الكون للباقي

لكل يدٍ تلامسها

أذن من وصول الصوت

تعرفها

بواطنها ظواهرها

رقة وصلها قدرٌ

يولدها

*************

ما بان من ألمٍ له معنى

يلاحق عهد من ماتوا

توابعهم تولِّدُ مصدر الأيام

تجري بها

تصبُّ دروبَ عالمنا

مرضى بطاعون النساء

قبرٌ أتينا به

لدفن كلامنا موتاً

نغلفه عناوين  احترام

نغلفه بأحزابٍ

تعلق نفسها نوراً

إشعاعه المرمي يمرح بالشعوب

يقوي نبضها بالنار والبارود

سلامهُ جثثٌ

عناوين لنشرِ الفارق الموهوم

بالأمل المغيب

ألمٌ من الشد

يفصل جسمنا نصفين

قسمٌ لحرق الوقت

والثاني رماد

يطيرُ مع التقلب بالرياح

يرسم صورةَ الإنسان

يلونه بأشكال

خرافية

****************

نساءٌ من حقول المسك

ترويها المعاني

فوق أجنحة المحبة

بحارٌ فوقها تغفو

ترتمي بالماء

تصادق الدلفين والمرجان

آفاقه ارتسمت

كلوحة القدر المعلق بالسماء

تراه بالأفق تحول مغنطيس

علامة شده نظرٌ

لونٌ جاذبٌ للصمت

يحرك ما نريد له

ما يراه لنا سعيد

قادرٌ بالصدق

طويلٌ بارع كالخيزران

وظائفه نعلقها

نلاقي طموحنا فيها

لأنها من إرادتنا

تعيش بعمقنا فرحٌ

وباقي حياتنا تنهار

بين عقولنا والنار

بين القادر الموعود

نترك همنا نتفاً

يموت مع التسمم

بالقلوب

***********

نساء الضوء تأتي

تفهم الأحرار من حركاتهم

تفهم الأحرار من أقوالهم

أموالهم.......... ألوانهم

بكل ما نطق اللسان به

عظامٌ مع مسار الأرض نادوا

بأن المجد آتٍ

قدرة خلقنا صمتٌ

دون التلاقي مع مكملنا

مصدرُ وحينا الأبدي

باقٍ ٍ برفقتنا

حذراً لأن النوم هدده

مستلقياً بغطاء منظرنا

خجولاً إذا ما قام عرياناً

يعرّض نفسه للشمس دهراً

متفاعلا يلد ُ السكينة بالهواء

الضوء مصدر رزقه

الماء ضد تيبس الأعضاء

هوجاء عالمنا الغريب

تلاحقه النساء

تمسح الأوساخ عن أفكارنا

لونها البشري يلمع

كي نراه بلا عيون

نراه أحجاراً كريمه

نراه يلبسه الجمال

وعداً بالقلوب

كموج الروح في أعماقنا

يلدُ التساؤل واللقاء

يلد الحياة مع الثمار

يأتينا طعمها قادماً

نحو التلاقي

بين نورنا والسماء

يظللنا بأوراق التسامي

دورةُ مجدنا تنمو

مع الأحياء

****************

نساء بالسواتر والضباب

تلاحظ البسمات في وجه الطفولة

مرتين

تلاحظ الأقوال والحركات

تلاحظ ما تراه العين

ترى الإحساس ينمو

بين صدرها والبقاء

عند الشروق نراها تكبر

نلاقي ظلها وقت المساء

كيف يمكن أن نلاقيها

بأنواع البلاء ؟

كيف يمكن أن نعيش

بلا نساء؟

وصيّة عالم الأسماء

محفورةٌ فوق الصخور

نراها بذاتنا والنور

تؤكد أننا أبناء أنثى

أبناء من ولدت

لتنسى

بأن تراكم الإقصاء فينا

يبدل الأشواق شراً

يؤثر في معانينا

************

وسيمٌ مع زمان شبابه

متحرك صلدٌ

تائهٌ نحو الهواية

قادراً أن يرتفع أملاً

بلقاء عالمه

يراك كرقة الأهواء

زائرهُ

تغذي وجوده بالوهج

داخلاً مثل التناغم

بين موسيقى الطبيعة

والجمال

حركاته ُ فخر

تولدها الأماني

يقابلها التجسد بالرجولة

شرارة نبعه الفياض

يغمره محبة

ليس فيه سوى العراك

سجل نفسه بالنار خوفاً

من مداعبة البغاء

تلوثه المفاهيم القديمة

تلامس وعيه مثل الجوارح

رمز بقائنا الأسمى يصالح

شقيقة نومنا الأحلام

يهاجرها الطموح

يهاجر ها التعلق بالهواية

هواية وصلنا الأبدي

بالآتي إلينا

يلتقي بالروح مع عرق النساء

يجمع ما يلاقيه انتصارا

إذا قدم الشتاء

****************

جسدٌ نغيب به

مع عالم الأجرام ..

مجرة الإطلاق ترسله

كلام ..

رموزه صورٌ

خلقت بمعنى من كتاب

نعشق أن نراه

نفك رموزه بالنار

نقرأ خوفه لهباً

نقلّبهُ ..... نقبله

يرانا به فينسحب

يرانا كيف نحترق

نغوص به لنشربه

محيط بقائنا الأبدي

نموت به ونرتعب

بحضنه نمسك الأيام

لأن بها صداقتنا

حبٌ زائدٌ تعبٌ

به فرحٌ .......... به ألمٌ

به قدرٌ من الإيمان

ينسكبُ

نراه في سماء الكون

طليقاً تائهاً

غضباً

*************

 

 

 

 

 

 

الموت يغرق بالعيون

القاتل الهمجي يأتي

يرافق الأشكال في نظر العيون

صوته بالنار يعلو

متوهجاً مثل الرصاص

يمسح شارعاً بالموت

يلهو بالعراق

يقتل الألعاب قبل قدومها

طفلان ينتظران أحلام الوصول

من خارج الأوطان تأتي

لعبٌ تنام مع الحريق

قنابل بالموت عاثت بالشوارع

قسَّمت أشكالنا نثراً

زرعت أطفالنا قتلى

رحل المصير بأرضنا

فالأرض تغرق بالركام

تغرق بين أنفاس الوحوش

طاقةَ الهدم المروّع

عبس الجنون بصبره

يرافق شوقه طفلان

يلتقيان تمثالاً

حضارتكم تماثيل لحريّة

تماثيل الوحوش مع القضية

إبعادها كذب وشوق

شوق ينخرط بالمجد

يقلب الشعراء

قصص المسار مع الهوية

مسلسلٌ للقادمين

برفقة الأقوال والأموال

نرسم بعدها موتاً

شكل التعابير الخجولة

عبّرت عن قدرة الإنهاك

خوفاً على صمت النجوم

أوطان من وضع الحياة

منازلاً

تراها تنبت بالقصور

مشحونةً بالنار

نزلت علينا صواعق

حرارة وعينا انخفضت

يغلفها الصقيع

يلتصق رقعاً

بثوب العصر

والعالم المرفوع أبعد ما يكون

بثوبه العصري

أبعد ما يكون عن الحضارة

متحفزاً للوثب

عند قدوم حاجته يطير

ناشطاً بين الغيوم

يرسم الأشكال بالنظرات

عرشه والمجد في البعد الأخير

لمجدنا المبتور من ساقيه

يرفض  أن يسير

الواقفون على الرؤوس

تلاكموا

عيارهم وزنٌ ثقيل

القادر المعرف يفهم

أن طيراً  دون رأسٍ

لن يطير

يرسم الآمال بالأحلام

يلوِّنها بريش من جوانبه

متأملا أن يرتفع نصراً

ساقطاً بين المشاعر مع ضحايا الخوف

من بطش الأمير

هو لن يتابع غير ذاته

والقضايا تعيش في زمن الخراب

زمن التلاعب بالسياسة والكتاب

شعاره المرسوم تكفيراً

وتكذيبا لنهج العارفين

مصيرنا بالنار

لا نار الإله هي

ولا نار العبيد

نار من رفض الإنارة

رفض الحياة مع الولادة

رفض الضمير

غارقا بين البلايا من سموم العصر

العصر غاب به مساء

تغيَّب عن قبول دعائه

فالوقت يذهب بالغياب

مواكب التغيير

قتل العقل في زمن التلازم بالمصير

عاش الفراغ بنا هراء

عاش مختلفا

بين من عبد الإله

وبين من فهم السماء

عرف التماسك بين وصل الوجه بالمرآة

بين الخراب وبين ناطحة السحاب

بيوت الطين خائفةٌ<